احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
705
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
قيل إلا قوله : إنا كاشفوا العذاب قليلا الآية ، فمدني . كلمها ثلاثمائة وست وأربعون كلمة ، وحروفها ألف وأربعمائة وأحد وأربعون حرفا ، وآيها ست أو سبع أو تسع وخمسون آية . حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ حسن ، إن جعل جواب القسم حم مقدّما ، وليس بوقف إن جعل جوابه ، إنا أنزلناه ، وإن جعل والكتاب المبين قسما كان الوقف على ، في ليلة مباركة تامّا ، وإن جعل في ليلة مباركة صفة للكتاب ، والقسم حم كان الجواب والوقف إنا كنا منذرين ، ومنع بعضهم أن تكون حم قسما ، لأن الهاء راجعة إلى الكتاب ، وكأنه أقسم على نفس المقسم عليه ، وفسر الشيء بنفسه ، والأكثر على أن القسم واقع عليه كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ كاف ، إن نصب أمرا بفعل مقدّر ، أو نصب على المصدر بتأويل العامل فيه إلى معناه ، أي : أمرنا أمرا بسبب الإنزال ، أو نصب على الاختصاص ، وليس المراد الاختصاص الاصطلاحي فإنه لا يكون نكرة أعني بهذا أمرا خاصا ، وليس بوقف إن نصب بيفرق ، أو نصب على معنى يفرق ، أي : فرقا الذي هو مصدر يفرق ، لأنه إذا حكم بشيء وكتبه فقد أمر به ، أو نصب على الحال من كل المضافة والمسوّغ عام ، لأن كل من صيغ العموم أو حالا من أمر فهو خاص لوصفه بحكيم ، وفيه مجيء الحال من المضاف إليه في غير المواضع المذكورة . أو نصب حالا من الضمير في حكيم ، أو نصب على أنه مفعول منذرين ، والمفعول الأوّل محذوف ، أي : منذرين الناس أمرا ، أو نصب من ضمير الفاعل في أنزلناه ، أو من ضمير المفعول وهو الهاء في أنزلناه ، أي : آمرين به أمرا أو